محمد بن جعفر الكتاني

264

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

وكان الشيخ سيدي محمد ابن عبد اللّه يثني عليه ، ويشهد له بالخصوصية ، وبأنه : رجل قوي . وأخبر أنه : كان يوما بجامع القرويين ، فرآه بها ، فلما نظر إليه ؛ أحسن به كأنه أحرقه من قوة حاله . وكان يعده الشيخ سيدي قاسم الخصاصي فيمن لقي . وكان - رحمه اللّه - يسكن بحانوت بفاس الجديد مجاورة لحمام [ 213 ] هنالك ، وبها توفي على حصير أو تليس . وكان - على جذبه وغيبته - يركب الخيل ، وربما اتخذ فرسا يركبه . وكان السلطان مولاي الشيخ بن أحمد الذهبي ، يبالغ في تعظيمه ، ويربط له فرسه مع خيله ، ويحض على علفه ورياضته . وكان له - رحمه اللّه - أتباع وأصحاب . وهو - فيما أخبر به بعض من له معرفة بأخباره - من تلامذة الشيخ سيدي رضوان الجنوي ، قاله بعضهم . وذكر في " المقصد " ، و " الصفوة " ، و " النشر " ، و " الطرفة " ، و " الروض " . . . وغير ذلك ، أنه : أخذ علم الحقيقة عن الشيخ أبي عثمان سيدي سعيد ابن عبد النعيم - دفين حاحة - عن التباع عن الجزولي . قال في " النشر " : « ويذكر أن سيدي موسى - دفين جرنيز من فاس - أخذ عنه » . ه . توفي - رحمه اللّه - عشية يوم الخميس ، مهل صفر الخير عام خمسة عشر وألف ، ودفن بهذا الخارج ، قريبا من وادي فاس ، عند النخلة الكائنة هناك ، وبنيت عليه قبة لا زالت موجودة إلى الآن . وكانت له جنازة حافلة ، حضرها جميع أهل الخير وأكابر الوقت على أرجلهم ، وما وجد أحد نوبة لغسله وتجهيزه . ترجمه في " المقصد " ، و " الصفوة " ، و " النشر " ، و " التقاط الدرر " ، و " الروض " ، و " سلوك الطريق الوارية " . . . وغيرها . [ 1183 - سيدي أبو نخلة ] ومنهم : سيدي أبو نخلة . قال في " التنبيه " : « قرب سيدي علي ورزق ؛ ولي كبير ، شهد بعض أهل البصائر بجلالته وعظم شأنه ، فيما بلغنا عنه ، ولم نعرف اسمه » . ه . [ 1184 - سيدي عمرو ] وإليه وإلى سيدي علي ورزق ، مع رجل آخر من أصحابه يقال له : سيدي عمرو ؛ أشار المدرع في منظومته ؛ فقال : وبالخميس سادة أخيار * صلاحهم بدا له اشتهار فمنهم : الشيخ الرضي الرباني * المتحقق الولي الفاني الفائض العارف بالأسرار * الواضح البرهان والأنوار